Declaration

 

 

 

المؤرخ البريطاني توينبي يجرم بلفور الانجليزي 

و حق اليهود عند الغرب لا عند العرب

 

غسان عليان *

 

 

 “آرنولد توينبي 1889 – 1975م” المؤرخ البريطاني صاحب  نظرية “التحدي والاستجابة” و موسوعته  “دراسة للتاريخ” الذي قال عن القضية الفلسطينية أثناء زيارته للجامعة العربية في 17/12/961 .

 

"أنا أفهم أن يطالب اليهود بعد تجربتهم على يد النازية ، بإقليم في مكان ما من العالم يصبحون فيه سادة أنفسهم ويبقى ملجأ لأي يهودي قد يتعرض في المستقبل لما فعلة النازيون من قبل . ولكنه إذا كان من حق اليهود أن يطالبوا بأرض ما ، فأن ذلك كان يجب أن يتحقق على حساب تلك الأمة الغربية التي استغلت كل  طاقتها لاستئصال اليهود،. وإذا كان إنشاء دولة إسرائيلية جديدة تعويضاً للإحياء من اليهود ،فإن المنطقة التي تقع فيها هذه الدولة كان يجب أن تأخذ من الأوربيين لا من العرب . وعلى ذلك فدولة إسرائيل الجديدة كانت يجب أن تقتطع من وسط أوروبا لا من فلسطين العربية. "

250px-Toynbee

 

توينبي   عام 1947،

 

وقال المؤرخ الانجليزي أيضا،" أفزعني إصرار مخيف للعقلية الغربية الاستعمارية فأرض أي شعب غربي مهما كان ذنبه يجب أن تظل في رأيهم مقدسة لا لشيء إلا لأنها أرض الغرب . أما بلاد شعب بريء غير غربي  ، فيمكن أن تسلمها الدولة الغربية المنتصرة تسليماُ شرعياً لليهود ، أن مثل هذه المواقف هو بمثابة إعلان صريح لعدم المساواة بين القطاعات  الغربية وغير الغربية من الجنس البشري . أنها أدعاء بان الغرب مميز مهما تكن أخطاؤه ، أنها نكران للحقوق العالمية للإنسان التي هي حق كل رجل أو امرأة أو طفل في العالم بغض النظر عن الاختلافات في درجة الخسارة أو الدين أو القومية والجنس " .

 

بريطانيا المسئولة عن المصير الراهن للاجئين الفلسطينيين   .

 

"لقد قدمت نقداً عاما لموقف الغرب من طرد عرب فلسطين . ولأنني انجليزي فانه يحتم علي أن استرسل لمناقشة نصيب بلادي الخاص في مسؤولية الغرب العامة ، أن المسؤولية الخاصة لبريطانيا كبيرة فقد كانت تحتل فلسطين لمدة ثلاثين سنة (918 – 948) إلى ما قبل نكبة فلسطين في سنة (948) .وكانت الحكومة  البريطانية هي التي أصدرت وعد بلفور وكان لها القول الفصل في وضع صك الانتداب الذي ظلت انجلترا تحكم بمقتضاه من 922.

وأنا أوجه اللوم إلى انجلترا حول موضوعين بالذات :

أ‌-  لقد خلقت بريطانيا آمالاً عند الفلسطينيين وفي أذهان اليهود الصهاينة تتعارض بعضها البعض

لقد لوحت بريطانيا لعرب فلسطين بأمل هو إن يكون لهم آخر الأمر دولة قومية في فلسطين ، وكان الانتداب البريطاني في فلسطين من الدرجة التي أطلق عليها (انتداب من درجة أ ) وبمقتضاه تتعهد الدولة صاحبة الانتداب بأن تمهد السبيل لاستقلال البلد الخاضع للانتداب.

 

وفي الوقت الذي انتهى فيه الانتداب على  فلسطين ، وأصبح نافذ المفعول ،كما كان العرب يمثلون 90% على الأقل بالنسبة إلى جميع سكان فلسطين ،ولذلك كان من الطبيعي أن يتوقعوا أن تكون الدولة المستقلة التي يقود إليها الانتداب  دولة عربية قومية بها أقلية صغيرة من اليهود وغيرهم من العناصر غير العربية ."

 

حتى وعد بلفور "فلسطين وطن قومي لليهود وليس دولة قومية"

 

"وفي نفس الوقت سمحت بريطانيا لليهود بان يأملوا في تكوين دولة يهودية في فلسطين وربما كان ما أمل فيه اليهود أبعد منالاً مما أمل فيه العرب. حقيقة إن كلاً من وعد بلفور وصك الانتداب قد وعد اليهود بوطن قومي وليس بدولة قومية في فلسطين . لقد كانت قيام دولة يهودية في فلسطين ، ولكن  يعني مصطلح( وطن قومي ) لم يحدد . فلم يكن هناك أشارة صريحة من شأنها أن تنفي احتمال قيام دولة يهودية في فلسطين . لقد كانت بريطانيا تعلم جيداً إن الدولة اليهودية مطلب الصهاينة ذلك المطلب الذين ظلوا يعملون على تحقيقه. ولقد كان من الطبيعي بالنسبة للصهاينة أن يفترضوا انه طالما إن بريطانيا لم تستبعد في صراحة موضوع  الدولة اليهودية فهي لن وتقام تطور الوطن اليهودي إلى دولة يهودية ."

 

وهكذا نرى أن رجل القانون يستطيع أن يدعى إن تعهدات بريطانيا للعرب لا تتعارض وتعهداتها لليهود من الوجهة القانونية البحتة ، غير انه من الناحية العملية لم يكن التفسير القانوني لهذه التعهدات أمراً هاماً ، ولكن المهم من تلك الآمال التي خلقتها هذه التعهدات في عقول العاديين من الناس . هذه الآمال الشرعية التي خلقتها التعهدات البريطانية كانت دون شك تناقض بعضها البعض ومن شأنها أن تؤدي إلى صراع بين عرب فلسطين واليهود الصهاينة .

 

بريطانيا رفضت طوال انتدابها مواجهة المواقف الذي خلقته لقد رفضت أن تتبع سياسة محدودة تعمل على تنفيذها ،لقد كانت فرصة بريطانيا الوحيدة لإزالة هذا الصراع الذي خلقته هي أن تتخذ لنفسها سياسة محددة تفرضها على الفريقين .ومهما يكن شأن هذه السياسة ، فمن المؤكد أنها تؤدي إلى خيبة أمل أحد الفريقين إلى حد ما وتلك هي خطيئة بريطانيا ، فقد كانت من الواضح أن الآمال التي بعثتها في الفريقين لا تلتقي مع بعضها .

 

كان بإمكان بريطانيا أن تقرر إنشاء دولة فلسطينية موحدة

 

كان على بريطانيا أن تحدد رأيها . وان تفصح في مرحلة مبكرة من مراحل الانتداب عن نوع الاستقلال الذي وعدت به العرب وعن نوع الوطن القومي الذي وعدت به اليهود. كان في إمكانها أن تقرر إنشاء دولة فلسطينية موحدة ، يكون فيها الأقلية اليهودية وطناً قومياً لها . أو بدلاً من ذلك كان في وسع انجلترا أن تقرران الوطن القومي اليهودي سيقود في النهاية إلى أقامة دولة يهودية قومية في فلسطين وإن فلسطين على ذلك يجب أن تقسم  إلى دولتين منفصلتين ، دولة كبيرة تضم الغالبية العربية والأخرى صغيرة للأقلية اليهودية .

 

وترددت بريطانيا، منذ بداية الانتداب حتى نهايته ، في اتخاذ القرار الحاسم الذي كان من واجبها أن تقدم عليه . وفي مقدمة الأسباب التي أدت إلى فشلها في القيام بواجبها في هذا المجال خوفها من أن تواجه الكراهية التي ستخلفها خيبة آمال اليهود أو العرب أو الاثنين معاً.

 

كان على بريطانيا أن تتخذ هذا القرار قبل أن يتعقد موقفها في فلسطين باضطهاد  هتلر لليهود في أوروبا – ولم يكن يصح أن يسمح للاجئين اليهود باتخاذ فلسطين ملجأ في هاتين الدولتين إن تفتحا أبوابهما على مصراعيها من أجل الإنسانية ،للاجئين اليهود الهاربين من الاضطهاد الواقع عليهم من جانب دولة غربية أخرى . وكان في إمكان كل من بريطانيا والولايات المتحدة إن تمتص اللاجئين اليهود الأوروبيين دون إن يترتب على ذلك إيه نتائج سياسية خطيرة بالنسبة لهما ،كتلك التي نزلت بعرب فلسطين بسبب تدفق اللاجئين اليهود الأوربيين إلى فلسطين .

 

الحق كل الحق على بريطانيا

 

"فكما ترون إنني القي اللوم العنيف على بلادي للحالة الأليمة التي تطورت إليها الأمور في فلسطين."

 

والحال كذلك وبشهادة كبير المؤرخين العالمين  الانجليزي والذي خاصم وجادل العديدة مع كبار المثقفين الصهاينه  مثل يعقوب تالمون وحتى الدبلوماسيين من دولة إسرائيل، أبا إيبان والسفير الاسرائيلي في كندا هيرتسوغ وغيرهم في العديد من المحافل العالمية والدولية وعلنا وجهرا وكتابتا وتوثيقا وليس سرا

 

وعليه على جميع ابناء فلسطين واللاجئين منهم على وجه الخصوص محاكمة بريطانيا وعلى الشعب البريطاني والحكومه البريطاني ان تقوم على تعويض الشعب الفلسطيني وان تقوم على حل القضية الفلسطينية  وان تبعد الثعلب البريطاني توني بلير وامثاله من الملعب الدولي.

 

وعليها ان تتحمل جميع تبعات الاحتلال والتهجير واللجوء والموت والمرض والمعاناة والذل، كما فعلت وتفعل المانيا الان، وعلى إسرائيل ايضا ان تتحمل كل ما يحل بالشعب الفلسطينى من كوارث وضياع وشتات ايضا، فهي من احتل فلسطين بالقوة وطردت وشتت شعبه.

 

ولن يكون هنك حل ولا سلام الا بعودة اهالي فلسطين الى فلسطين سواء بقالب الدولة الفلسطينية الواحدة التي كانت الأحق بالوجود من دولة اسرائيل التي وجدت على ركام الدولة الفلسطينية.

 

 

*This email address is being protected from spambots. You need JavaScript enabled to view it.   (كاتب فلسطيني)

ِ